عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

600

الإيضاح في شرح المفصل

[ أي على أنّه صوت ] « 1 » كأنّهم لمّا رأوه لا يخلو عن صوت في العادة أجروه مجرى الصّوت . « والذين قصروه « 2 » جعلوه كالحزن » « 3 » لأنّه ليس بصوت على الحقيقة ، فلم يجروه مجرى الأصوات ، فيكون مدّه قياسا ، وليس قصره بقياس أيضا ، إذ ليس له أصل في الصّحيح مفتوح ما قبل الآخر فيحمل عليه . قوله : « والعلاج كالصّوت » . يعني الأسماء المضمومة الفاء التي هي موضوعة لمزاولة الأشياء وعلاجها ، قياسها أن يكون قبل آخرها ألف كالأصوات ، فإذا وقعت في المعتلّ الّلام صار « 4 » حرف العلّة متطّرّفا بعد ألف زائدة ، فيقلب همزة ، وهو معنى الممدود ، ومثّل المعتلّ بالنّزاء ، يقال : نزا الذّكر على الأنثى ينزو نزاء ، والمعروف فيه الكسر « 5 » وإنّما النّزاء داء يأخذ الشّياه ، ومثّل الصّحيح بالقماص ، يقال : قمصت الدّابّة إذا رفعت يديها ورجليها على غير ترتيب « 6 » قوله : « ومن ذلك ما جمع على أفعلة » . فإنّه جمع مخصوص بما قبل آخره / حرف مدّ ، فإذا بنيت منه المعتلّ وقع حرف العلّة بعد الألف ، فينقلب همزة ، ومثّله بأكسية وأقبية ، ومفرده كساء وقباء ، والصّحيح كقولك : قذال « 7 » وأقذلة ، وحمار وأحمرة . « وقوله : « 8 »

--> ( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) بعدها في د : « يعني البكاء » . ( 3 ) ما زال كلام الزمخشري منقولا عن الخليل انظر الكتاب : 3 / 540 ( 4 ) في د : « جاء » . ( 5 ) « حكى الكسائي النزاء بالكسر ، والنّزاء : داء يأخذ الشاء فتنزو حتّى تموت » . اللسان ( نزا ) ، وانظر المقصور والممدود لابن ولاد : 112 . ( 6 ) « قمص الفرس : أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه » اللسان ( قمص ) . ( 7 ) « القذال : جماع مؤخّر الرأس من الإنسان » : اللسان ( قذل ) . ( 8 ) هو مرّة بن محكان ، والبيت بهذه النسبة في المقتضب : 3 / 81 ، وشرح السبع الطوال : 499 ، والخصائص : 3 / 52 ، وشرح شواهد الشافية : 277 - 278 ، والمقاصد للعيني : 4 / 510 ، والطّنب : الحبل الذي تشدّ به الخيمة .